رضي الدين الأستراباذي

26

شرح الرضي على الكافية

وقال : 621 - ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد 1 فيقدر أنها كانت متحركة ، فحذفت حركتها للجزم ، أو يقال : إن الحروف حذفت للجزم ، والحروف الموجودة الآن للاشباع كما في قوله : وإنني حيثما يدني الهوى بصري * من حيثما سلكوا أدنو فأنظور 2 - 11 . وقوله : ينباع من ذفرى غضوب حسرة * زيافة مثل الفنيق المكدم 3 - 12 وربما جاء نحو : لم يأتي ، في السعة . رفع المضارع وعامله وما يخلصه للحال ، أو للاستقبال ( قال ابن الحاجب ) : ( ويرتفع إذا تجرد عن الناصب والجازم نحو : يقوم زيد ) . ( قال الرضي ) : هذا ، وإن لم يصرح بأن عامل الرفع هو التجرد عن العوامل ، كما هو مذهب الفراء 4 ،

--> ( 1 ) الشاهد فيه قوله ألم يأتيك باثبات الياء في الفعل المعتل المجزوم ، وهذا أول أبيات قالها قيس بن زهير العبسي ، بعد أن أخذ إبلا للربيع بن زياد وكان الربيع أخذ درعا من قيس وامتنع من ردها إليه في قصة طويلة ، وقوله تنمى أي تزيد ، والباء في بما لاقت زائدة في الفاعل وفي البيت توجيهات غير ما تقدم وهو في سيبويه ج 2 ص 59 . 2 ، 3 تقدم هذان البيتان متوالين كما هنا ، في الجزء الأول من هذا الشرح وأولهما مجهول القائل والثاني من معلقة عنترة بن شداد العبسي . ( 4 ) الفراء من متقدمي نحاة الكوفة وتقدم ذكره في الأجزاء السابقة